شهدت المملكة العربية السعودية في يوليو 2025 تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الإنجازات عبر مختلف القطاعات، مؤكدةً التزامها الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. يعكس هذا الشهر تقدماً ملموساً في تحويل المشاريع الكبرى من مراحل التخطيط إلى واقع ملموس، مدعوماً بأداء اقتصادي قوي يعززه النمو غير النفطي. كما برز تطور كبير في دمج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز جودة الحياة من خلال مبادرات ثقافية واجتماعية وبيئية شاملة. يبرهن هذا التقرير على أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل مزدهر ومستدام، مدفوعة بالابتكار والشراكات الاستراتيجية.
المشهد الاقتصادي الكلي والاستثمارات الاستراتيجية
تواصل المملكة العربية السعودية إظهار مرونة اقتصادية قوية وجهود تنويع ناجحة، مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة.

الأداء الاقتصادي والتوقعات
يجب أن تكون الشركات الراغبة في الإدراج في سوق نمو شركات مساهمة. يقدم سوق نمو حاجز دخول أقل بكثير بمتطلب حد أدنى للقيمة السوقية يبلغ 10 ملايين ريال سعودي. وهذا يتناقض بشكل حاد مع متطلب السوق الرئيسية الذي يبلغ 300 مليون ريال سعودي.
فيما يتعلق بنسبة الأسهم المطروحة للجمهور، يُطلب من الشركات في سوق نمو طرح 20% على الأقل من أسهمها المصدرة للجمهور، أو أسهم بقيمة لا تقل عن 30 مليون ريال سعودي،.. كما أن متطلبات عدد المساهمين من الجمهور في سوق نمو أقل صرامة؛ حيث تحتاج الشركة إلى 50 مساهماً عاماً على الأقل إذا تجاوزت قيمتها السوقية المتوقعة 40 مليون ريال سعودي، أو 35 مساهماً على الأقل إذا كانت القيمة أقل من 40 مليون ريال سعودي. في المقابل، تشترط السوق الرئيسية وجود 200 مساهم عام على الأقل.
يُشترط وجود نشاط تشغيلي رئيسي لمدة عام واحد على الأقل للشركات التي تسعى للإدراج في سوق نمو. ومن الجدير بالذكر أن سوق نمو لا يفرض متطلباً لسجل الربحية للإدراج ، مما يمثل نقطة تمايز مهمة عن السوق الرئيسية حيث تكون الربحية عادةً شرطاً مسبقاً. وتطبق فترة حظر بيع على 100% من أسهم المستثمرين قبل الطرح لمدة عام واحد من تاريخ الإدراج. وأخيراً، يُعد تعيين مستشار مالي إلزامياً للإدراج في سوق نمو، بينما يكون تعيين مستشار قانوني اختيارياً.
هيمنة صندوق الاستثمارات العامة
يُعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي في رؤية السعودية 2030. فقد صُنّف الصندوق كأكثر صناديق الثروة السيادية قيمة والأسرع نمواً عالمياً لعام 2025، وفقاً لتقرير “براند فاينانس”.وارتفعت قيمة علامته التجارية بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليار دولار.
تُعزى قوة الصندوق إلى استثماراته الاستراتيجية والأداء الإيجابي للشركات السعودية الرئيسية ضمن محفظته، بالإضافة إلى حضوره البارز في المنتديات الاستثمارية السعودية والحملات الإعلامية العالمية.6 وقد احتل الصندوق المرتبة السابعة عالميًا من حيث نسبة قيمة العلامة التجارية إلى الأصول المدارة، وهو صندوق الثروة السيادية الوحيد الذي يظهر ضمن المراكز العشرة الأولى في هذه الفئة. يؤكد هذا التصنيف المتقدم أن الصندوق ليس مجرد كيان مالي ضخم، بل هو قوة دافعة للاستثمار المسؤول والطويل الأجل، مما يعزز الثقة العالمية في المستقبل الاقتصادي للمملكة.
كما حصل صندوق الاستثمارات العامة على تصنيف A+ لقوة علامته التجارية، مسجلاً 62.9 نقطة في مؤشر قوة العلامة التجارية (BSI)، وهو تحسن عن العام السابق. وفي تقرير منفصل لعام 2025 صادر عن “جلوبال إس دبليو إف”، صُنّف الصندوق في المرتبة الأولى عالمياً من حيث الأداء والالتزام بالحوكمة والاستدامة والمرونة (GSR)، محققاً 100% بين 200 مستثمر سيادي.6 هذا يبرز أن الصندوق يعتمد نهجًا شاملاً لا يركز فقط على العوائد المالية، بل يدمج أيضاً مبادئ الحوكمة الرشيدة والاستدامة في صميم استراتيجياته، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز عالمي للاستثمار المسؤول.
الشراكات العالمية والتنويع الاقتصادي
تتبع المملكة نهجاً استراتيجياً في بناء الشراكات الدولية لتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي. ففي يوليو 2025، وقع وزير الطاقة السعودي مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة السوري لتوسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء والربط الكهربائي والطاقة المتجددة. هذا التوسع في التعاون الإقليمي يمثل خطوة نحو تعزيز مكانة المملكة كقائد إقليمي في مجال الطاقة وتنويع مصادر الشراكة.
على صعيد الخدمات اللوجستية، أبرمت شركة AECOM شراكة استراتيجية مع شركة المناطق اللوجستية المتكاملة الخاصة (SILZ) لتسريع صعود المملكة كمركز لوجستي عالمي متكامل. ستقدم AECOM خدمات استشارية في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي لمنطقة الرياض المتكاملة، وهي المنطقة اللوجستية الرئيسية لشركة SILZ، والمصممة لخدمة القطاعات عالية النمو مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدوية والفضاء.10 توفر هذه المنطقة حوافز تنافسية، بما في ذلك إعفاء ضريبي لمدة 50 عاماً وملكية أجنبية بنسبة 100%. هذه الحوافز تشكل عامل جذب كبير للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يسرع من بناء القدرات في القطاعات غير النفطية.
كما أطلقت شركة JD Logistics الصينية عملياتها بافتتاح أول مستودع ذكي لها في الشرق الأوسط بالرياض، بمساحة 8000 متر مربع، وتقدم حلولاً لوجستية متكاملة بما في ذلك التوصيل في نفس اليوم. هذا الاستثمار يتماشى مع رؤية المملكة لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً. إن هذه الشراكات المتنوعة في قطاعات حيوية تؤكد أن المملكة تستفيد من الخبرات والتقنيات العالمية لبناء اقتصاد معرفي متنوع، مما يعزز مكانتها على الساحة الدولية.
المؤشرات الاقتصادية الرئيسية والاستثمارات الاستراتيجية في المملكة العربية السعودية (يوليو 2025)

مشاريع المملكة الكبرى نحو رؤية 2030
شهدت المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية تقدماً هائلاً في يوليو 2025، مما يؤكد الالتزام بتحويل رؤية 2030 إلى واقع ملموس بوتيرة سريعة.
نيوم: ريادة المستقبل

تواصل نيوم تحويل مفاهيم المستقبل إلى حقائق ملموسة. فقد اكتمل 80% من أعمال إنشاء مجمع نيوم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة وتركيب المعدات الرئيسية. يهدف هذا المشروع إلى إنشاء شبكة توليد طاقة بقدرة 4 جيجاوات بحلول منتصف عام 2026، لإنتاج ما يصل إلى 600 طن يومياً من الهيدروجين الخالي من الكربون على شكل أمونيا خضراء. ومن المتوقع أن يكون أول منتج للأمونيا متاحاً في عام 2027، مما سيساهم في تجنب انبعاث حوالي 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. هذا التقدم الكبير يدل على أن نيوم تنتقل من مرحلة التصور إلى مرحلة التشغيل الفعلي، مما يعزز مساهمتها في تنويع الاقتصاد السعودي وتحقيق أهداف الاستدامة العالمية.
على صعيد البنية التحتية للموانئ، أكمل ميناء نيوم تجربة ممر تجاري إقليمي جديد متعدد الوسائط يربط المملكة العربية السعودية ومصر والعراق، مما أدى إلى تقليص أوقات عبور الشحنات بأكثر من النصف. وقد تسلم الميناء في يونيو الماضي أول رافعات جسرية آلية تعمل بالتحكم عن بعد ورافعات جسرية كهربائية بإطارات مطاطية، مما يمثل علامة فارقة نحو الأتمتة الكاملة. كما تم الانتهاء من جدار رصيف بطول 900 متر وتعميق قناة الوصول إلى 18.5 متراً، مما يمكن الميناء من استيعاب أكبر سفن الحاويات في العالم. هذه التطورات لا تعزز فقط كفاءة الميناء ولكنها ترسخ دور نيوم كمركز لوجستي حيوي، مما يدعم تدفق التجارة الإقليمية والعالمية.
الدرعية: نهضة ثقافية وترفيهية

تجسد الدرعية نموذجاً فريداً يوازن بين الحفاظ على التراث العريق والابتكار العمراني الحديث. فقد أرست شركة الدرعية عقداً بقيمة 202.2 مليون دولار أمريكي على شركة China Harbour Engineering Company لأعمال الحفر الضخمة في المرحلة الثانية من مشروع الدرعية، والتي تشمل “ساحة الدرعية” التي تتسع لـ 20 ألف متفرج. سيتم نشر أكثر من 600 آلة ثقيلة في الموقع، وستُعاد معالجة المواد المستخرجة لأغراض مستدامة. هذا المشروع يتقدم قبل الموعد المحدد، مما يعكس الالتزام بتحقيق الأهداف بسرعة وكفاءة.
كما بدأت أعمال الحفر لمتحف عسّان في الدرعية، بتصميم من شركة زها حديد المعمارية. هذا المتحف، المستوحى من الطراز النجدي التقليدي، سيُبنى من الطوب الطيني المحلي وسيخدم كمساحة عامة جديدة للتعلم والتبادل الثقافي والحفاظ على التراث. يمثل هذا المشروع دمجًا استراتيجيًا للهوية المعمارية السعودية الأصيلة مع التصميم الحديث، مما يخلق وجهة ثقافية فريدة متجذرة في التاريخ وتتطلع إلى المستقبل.
وفي سياق متصل، وقعت شركة الدرعية عقدًا بقيمة 600 مليون دولار أمريكي مع شركة ساليني السعودية لتطوير “ميدان الدرعية”، والذي سيضم 73 مبنى و400 وحدة تجارية، مصممة لتعكس الطراز النجدي التقليدي. كما تتقدم أعمال الإنشاءات الهيكلية للفنادق والمكاتب والمساكن ذات العلامات التجارية. وفي يوليو 2025، أطلقت هيئة تطوير بوابة الدرعية النسخة الثالثة من برنامج “آفاق الدرعية” لتعزيز مهارات النشء وقيمهم الثقافية والوطنية، بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، ووكالة الفضاء السعودية، ومركز عِلمي لاكتشاف العلوم والابتكار، وأكاديمية مهد الرياضية. كما استضاف مركز الدرعية لفنون المستقبل برنامجًا صيفيًا لشهر يوليو 2025 تضمن ورش عمل وجلسات حوارية حول الفنون والتقنيات.
القدية: مركز الترفيه العالمي

تتجه القدية لتصبح مركزاً عالمياً للترفيه والرياضة، مدفوعة بمشاريع طموحة. أعلنت شركة القدية للاستثمار عن تطوير ملعب جولف للبطولات مكون من 18 حفرة، بتصميم السير نيك فالدو، ومن المقرر افتتاحه في عام 2026. سيضم هذا المجمع أكاديمية لتعليم الجولف، وميداناً للتدريب، ونادياً، ومركزاً صحياً، وسيستضيف فعاليات سلسلة فالدو بهدف رعاية مواهب الجولف الشابة. وقد أصبحت القدية شريكاً عالمياً لسلسلة فالدو، مما يؤكد التزامها بتطوير رياضة الجولف في المنطقة. هذا التوجه يوضح أن القدية لا تركز فقط على الترفيه، بل تساهم أيضاً في تنمية المواهب الرياضية وتطوير البنية التحتية الرياضية المستدامة.
تعد مدينة القدية، التي تمتد على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، مركزاً عالمياً للرياضة والترفيه. وتشمل خطتها الرئيسية أكثر من 20 منطقة مخصصة للترفيه والرياضة والثقافة والمساحات السكنية والضيافة. كما يضم المشروع استاد الأمير محمد بن سلمان (الذي سيستضيف كأس العالم 2034) ومسار سبيد بارك المخصص لرياضة السيارات. وتشير التحديثات المرئية إلى “الانتهاء من الهياكل الفوقية ومسارات الأفعوانيات، خاصةً الألعاب الرئيسية مثل فالكونز فلايت”، مع استمرار أعمال التنسيق والتشجير. ومن المقرر افتتاح مدينة 6 فلاجز القدية في عام 2025. وقد بلغت نسبة الإنجاز في منتزه 6 فلاجز مدينة القدية 89%، وفي منتزه أكواريبيا 84%، وفي ملاعب الجولف 77%.
المربع الجديد: وسط الرياض المستقبلي

شهد مشروع المربع الجديد في الرياض تقدماً كبيراً في أعمال الحفر، حيث أعلنت الشركة عن استكمال أعمال الحفر في موقع المشروع، بإزالة أكثر من 14 مليون متر مكعب من التربة، وهو ما يعادل حفر 5400 مسبح أولمبي. وقد تم إنجاز 13.5 مليون متر مكعب من الحفر مع تسجيل 4.6 مليون ساعة عمل آمنة حتى أكتوبر 2024. يمثل هذا الإنجاز مرحلة تأسيسية حاسمة تمهد الطريق لبدء تنفيذ الملامح الأساسية للمشروع.
عقد المربع الجديد شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل Honeywell وHanam City وHeerim (شركات كورية) للابتكار والتطوير الحضري. كما تم تأكيد اختيار شركة Arup لتصميم استاد المربع الجديد الذي سيستضيف مباريات كأس العالم 2034. وفي إطار تعزيز البنية التحتية التقنية، تم توقيع مذكرة تفاهم مع Never Cloud (شركة كورية متخصصة في التقنية السحابية) لتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الذكية والتحول الرقمي. وقد اكتملت معظم أعمال الإنشاءات في المقر الإداري الرئيسي للشركة، مما يدعم متابعة المشروع عن كثب.
يهدف مشروع المربع الجديد إلى أن يضم 27 مليون متر مربع من الأصول العقارية المميزة موزعة على 18 مجتمعاً، مع عدد سكان يقدر بأكثر من 400 ألف نسمة، ويشمل أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، و9 آلاف غرفة فندقية، واستاداً بسعة 45 ألف مقعد. إن هذا التقدم السريع في الأعمال التأسيسية، جنباً إلى جنب مع الشراكات التقنية والتصميمية، يؤكد نهجاً منسقاً ومتسارعاً لبناء مركز حضري مستقبلي في الرياض.
مجموعة روشن: تشكيل مجتمعات متكاملة

تضطلع مجموعة روشن بدور حيوي في تطوير مجتمعات حضرية متكاملة ومستدامة. فقد حددت روشن تاريخ 24 يوليو 2025 كموعد نهائي لتقديم العروض التجارية المعدلة لاستاد الحرس الوطني بسعة 45 ألف مقعد في جنوب غرب الرياض. سيكون هذا الاستاد محوراً لحي حضري متعدد الاستخدامات، مع التركيز على الاستدامة من خلال الألواح الشمسية على الأسطح وأنظمة إعادة استخدام المياه والتهوية الطبيعية. هذا المشروع يتماشى مع دفع المملكة لتعزيز قطاعي الترفيه والرياضة ضمن رؤية 2030.
كما انضمت مجموعة روشن إلى LIV Golf كشريك أساسي، وأطلقت برنامج “النجوم الصاعدة” لتنمية المواهب. وعلى صعيد تطوير المجتمعات السكنية، أطلقت روشن المرحلة الأولى من مبيعات مجتمع الدانة في الظهران، والذي سيوفر أكثر من 1000 وحدة سكنية. كما أطلقت مشروع المنار في مكة المكرمة. وقد تم الاعتراف بمجموعة روشن كواحدة من أفضل 25 علامة تجارية عقارية عالمياً من قبل Brand Finance. تؤكد هذه الإنجازات دور روشن المحوري في تنفيذ أهداف رؤية 2030 المتعلقة بجودة الحياة والتنمية الحضرية، من خلال بناء مدن متكاملة ومستدامة تخدم الأهداف الوطنية الشاملة.
البنية التحتية والاتصال الرئيسية
تعد الاستثمارات في البنية التحتية الحيوية أساساً للنمو المستقبلي للمملكة. ففي يوليو 2025، قدمت الشركات عروضها لمبنى مطار الملك سلمان الدولي ، وتكتل سعودي-صيني تقدم بعرض للمرحلة الأولى من مبنى رقم 6 والمبنى الأيقوني في المطار. كما تم تحديد أغسطس كموعد نهائي لتقديم العروض للمدرج الرابع. وقد أصدر مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض تقرير أداء الجهات الخدمية لشهر يونيو 2025، بهدف رصد مستوى الأداء وتعزيز جودة الحياة. كما سيدخل “كود مشاريع البنية التحتية” في منطقة الرياض حيز التنفيذ في 7 أغسطس 2025.
وعلى صعيد النقل العام، أرست الهيئة الملكية لمدينة الرياض عقد تمديد الخط 2 من مترو الرياض. وتم تمديد الموعد النهائي للشركات العالمية لتقديم عروضها لتصميم وتنفيذ الخط 7 من مترو الرياض حتى سبتمبر. يربط هذا الخط الجديد، الذي يبلغ طوله 65 كيلومتراً، المشاريع الكبرى مثل القدية والدرعية بمطار الملك سلمان. كما تستعد الرياض لإطلاق دعوات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمترو Q-Express، الذي سيربط مطار الملك خالد الدولي بمدينة القدية الترفيهية.
وفيما يتعلق بمعرض إكسبو 2030، فازت شركة Bechtel بصفقة إدارة المشروع ، وبدأت الرياض في طرح أول أعمال الإنشاءات الخاصة بالمعرض. إن هذا التركيز على تطوير شبكات نقل متكاملة، بما في ذلك المطارات والمترو، يمثل ضرورة حيوية لنجاح المشاريع العملاقة الجديدة وسهولة الوصول إليها، مما يعزز مكانة الرياض كمركز عالمي ويدعم الحيوية الاقتصادية للمملكة.
أبرز إنجازات المشاريع الكبرى والعقود (يوليو 2025)

تعزيز جودة الحياة والتنمية الاجتماعية
تُظهر المملكة العربية السعودية التزاماً عميقاً بتعزيز جودة الحياة لمواطنيها وزوارها، من خلال مبادرات شاملة في التعليم والرعاية الصحية والثقافة والترفيه والسياسات الاجتماعية.

تنمية القدرات البشرية ودمج الذكاء الاصطناعي
تستثمر المملكة بشكل استباقي في بناء قوة عاملة مستقبلية وريادة الاقتصاد الرقمي. فقد أعلنت السعودية عن دمج تعليم الذكاء الاصطناعي في جميع مستويات التعليم العام، بدءًا من العام الدراسي 2025-2026. صُمم هذا المنهج بالتعاون بين المركز الوطني للمناهج، ووزارة التعليم، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ويهدف إلى بناء معرفة متقدمة بالذكاء الاصطناعي من المراحل الابتدائية المبكرة إلى التعليم الثانوي. وقد شارك أكثر من 50 ألف طالب في الصف الثاني عشر في برنامج تجريبي سابقًا في عام 2025. هذا النهج الاستباقي يضمن إعداد جيل جديد من المواهب القادرة على المساهمة في الاقتصاد المعرفي المستقبلي.
وفي خطوة مكملة، أعلنت شركة HUMAIN عن شراكتها مع Replit لإطلاق نسخة عربية من منصة برمجة الذكاء الاصطناعي في السعودية، بهدف تمكين الأفراد والجهات وتحويل المملكة إلى أول دولة للمبرمجين في العالم. كما أطلقت أكاديمية مهد الرياضية 16 فرعاً جديداً في مختلف مناطق المملكة، لتقترب أكثر من الجيل القادم من الأبطال، ومن المقرر أن تبدأ العمل العام الدراسي المقبل.
تحول الرعاية الصحية والابتكار
يشهد قطاع الرعاية الصحية في المملكة تحولاً شاملاً مدفوعاً بالرقمنة والإنتاج المحلي. يركز برنامج تحول القطاع الصحي على تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتحديث المرافق والمعدات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع خدمات الصحة الإلكترونية. وتشمل الأهداف زيادة رضا المستفيدين إلى 85.76%، وضمان تعميم السجل الطبي الرقمي الموحد ليشمل 100% من السكان، وتحقيق جاهزية بنسبة 90% للاستجابة للمخاطر الصحية.
وفي إنجاز بارز، افتتحت شركة إم إس فارما أول مصنع متخصص في تصنيع الأدوية البيولوجية في مدينة سدير الصناعية، مستهدفًا إنتاج علاجات متقدمة للأمراض المناعية والمزمنة، وخدمة احتياجات السوق السعودي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما بدأت أعمال تحسين التربة لمشروع مستشفى الموسى في الخبر، وهو مرفق بسعة 400 سرير مزود بأحدث التقنيات الطبية. وقد دشّن أمير منطقة القصيم عددًا من المشاريع الصحية في محافظة البكيرية بتكلفة إجمالية بلغت 26 مليون ريال في 22 يوليو 2025. وتستضيف المملكة مؤتمر “سعودي ميدتيك 2025″، وهو تجمع رائد للقادة والمبتكرين في مجال الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، لاستكشاف الحلول المبتكرة وتداعياتها الأخلاقية.
ثقافة وترفيه نابضان بالحياة
تستفيد المملكة من قطاعي الثقافة والترفيه كرافدين للتنويع الاقتصادي وتعزيز مكانتها العالمية. فقد انطلقت “موسم جدة 2025” رسمياً في 11 يوليو، وشمل عروض طائرات بدون طيار، وعروضاً جوالة، وشخصيات ترفيهية تفاعلية في واجهة جدة البحرية. ويستمر حدث “الساحل الغربي” حتى 4 أكتوبر، مقدمًا تجربة شاطئية فريدة مع قسم مخصص للسيدات ورياضات مائية. كما يستمر “مهرجان جدة للتسوق” حتى 31 أغسطس، مع عروض ترويجية وخصومات. تهدف هذه الفعاليات إلى تحويل جدة إلى مركز سياحي عالمي.
وفي اليابان، نظمت وزارة الثقافة “الأسبوع الثقافي السعودي في أوساكا” في الفترة من 12 إلى 15 يوليو في مقر إكسبو 2025 أوساكا، احتفالاً بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وشملت الفعاليات معرضاً للصور الفوتوغرافية، وعروضاً حية للحرف اليدوية التقليدية، ومجلساً سعودياً، مما يبرز مبادرة “عام الحرف اليدوية 2025”.ومن المقرر أن يستضيف جناح المملكة في إكسبو 2025 أكثر من 700 فعالية ثقافية متنوعة. كما تم تدشين مشروع “المطل” السياحي الترفيهي في المدينة المنورة في 24 يوليو 2025، كوجهة بإطلالة جبلية فريدة.
كما استضافت الرياض “كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025” في الفترة من 8 يوليو إلى 24 أغسطس، بجوائز إجمالية بلغت 71.5 مليون دولار، وهي الأكبر في تاريخ الرياضات الإلكترونية. وتضمنت البطولة 26 حدثًا في 25 رياضة إلكترونية، مع ظهور لأول مرة للشطرنج عبر الإنترنت، وألعاب قتالية مثل
Fatal Fury، وألعاب إطلاق النار التكتيكية Crossfire وValorant، ولعبة الباتل رويال Naraka: Bladepoint. وقد تم تعيين كريستيانو رونالدو سفيرًا عالميًا لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 في الرياض. وأعلنت شركة البحر الأحمر الدولية عن رعاية لمدة ثلاث سنوات لعملاق الرياضات الإلكترونية العالمي T1 Entertainment & Sports. هذه الاستثمارات في الثقافة والترفيه لا تهدف فقط إلى توفير خيارات ترفيهية، بل هي أدوات استراتيجية لجذب السياح والمواهب الدولية، وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وترسيخ صورة المملكة كوجهة عالمية حيوية.
السياسات الاجتماعية ورفاهية المواطن
تُظهر المملكة التزاماً بتحسين الرفاهية الاجتماعية من خلال إصلاحات وسياسات متقدمة. أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة بلغ 2.8% في الربع الأول من عام 2025. ومن المتوقع أن ترفع آلية جديدة نسبة “الوظائف الجيدة” من 50% إلى 80%.
وبدءًا من 1 يوليو 2025، سيتم تطبيق زيادة تدريجية بنسبة 0.5% سنوياً على معدل الاشتراك في نظام التقاعد للمشتركين الجدد، ليصل الإجمالي إلى 11% للموظف وصاحب العمل بحلول 1 يوليو 2028. وفي خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات، مددت المملكة فترة السماح لحاملي تأشيرات الزيارة المنتهية الصلاحية لمدة 30 يوماً، اعتباراً من 26 يوليو 2025، مما يسمح لهم بالمغادرة بشكل قانوني دون غرامات بعد تسوية الرسوم. هذا الإجراء ينطبق على جميع أنواع تأشيرات الزيارة.
كما بدأت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تطبيق قرار منع العمل تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة في القطاع الخاص، اعتباراً من 15 يونيو، لضمان سلامة العمال. وبدأت المملكة في إلزام المنشآت بالحصول على تصريح التوصيل المنزلي عبر منصة بلدي، بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز السلامة وتنظيم عمليات التوصيل داخل المدن. تعكس هذه التغييرات السياسية المتنوعة جهوداً متضافرة لتحسين الرعاية الاجتماعية، وظروف العمل، وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما يدل على التزام الحكومة بنهج شامل لتعزيز جودة الحياة. وقد اختتمت السعودية مشاركتها في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة 2025 حول التنمية المستدامة، حيث أبرزت تقدمها في مؤشرات التنمية المستدامة ضمن مجموعة العشرين.
أبرز مبادرات جودة الحياة والتنمية الاجتماعية (يوليو 2025)

الاستدامة والإشراف البيئي
تُظهر المملكة العربية السعودية جهوداً متضافرة في يوليو 2025 نحو حماية البيئة، والإدارة المستدامة للموارد، وتعزيز المبادرات الخضراء، بما يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء الطموحة وأهداف رؤية 2030.

المبادرات الخضراء والحفاظ على البيئة
تتجسد رؤية المملكة للاستدامة في مبادرات واسعة النطاق. تهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء إلى 50% بحلول عام 2030، واستبدال أكثر من مليون برميل من الوقود السائل يوميًا، وتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 175 مليون طن سنويًا.
تشمل مبادرات التشجير وزراعة الأشجار زراعة 45 مليون شجرة زراعية في المدرجات الجبلية بحلول عام 2025، وإنشاء حديقة الملك سلمان (بمساحة 16.6 كيلومتر مربع تضم أكثر من مليون شجرة بحلول عام 2025)، واستكمال مشروع الرياض الخضراء (زراعة 7.5 مليون شجرة، وزيادة المساحات الخضراء من 1.5% إلى 9% بحلول عام 2027). وقد تسارعت أعمال تنفيذ المسار البانورامي في حديقة العروبة بالرياض، بطول 3 كيلومترات وارتفاع 12 مترًا. هذه الأرقام الكبيرة والخطط الطموحة تشير إلى التزام المملكة بتحويل بيئتها الطبيعية وتقليل بصمتها الكربونية بشكل جذري.
ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من توسيع المناطق المحمية ذات الإدارة المتكاملة بحلول عام 2025، إلى جانب جهود الحفاظ على 8 ملايين هكتار من المراعي وحماية التنوع البيولوجي البحري. وكما ذُكر سابقًا، فإن مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم، الذي اكتمل بنسبة 80%، يهدف إلى إنتاج 600 طن يوميًا من الهيدروجين الخالي من الكربون وتجنب 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. هذه الجهود المتعددة الأوجه تؤكد أن المملكة لا تكتفي بالمبادرات الرمزية، بل تنفذ استراتيجية متكاملة واسعة النطاق لتحويل مزيج الطاقة لديها وتعزيز النظم البيئية الطبيعية، مما يضعها في طليعة العمل المناخي العالمي.
أمن وإدارة المياه
تتبوأ المملكة العربية السعودية مكانة رائدة في مجال استدامة المياه، خاصة في منطقة تعاني من ندرة الموارد المائية. فقد حظيت المملكة بتقدير لجنة المياه التابعة للأمم المتحدة لتقدمها الواضح في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (المياه النظيفة والصرف الصحي)، لا سيما في الإدارة المتكاملة لموارد المياه. وعرضت وزارة البيئة والمياه والزراعة نجاحها في إدارة المياه خلال منتدى للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي إطار تعزيز الأمن المائي، يتم التعاون مع هولندا لإطلاق مشاريع بيئية ومائية وزراعية متقدمة، باستثمارات تتجاوز 428 مليون ريال سعودي، تشمل تطوير بيوت محمية حديثة وتوطين التقنيات المستدامة. كما يجري إنشاء محطة تحلية مياه بتقنية “الصفر السائل” (ZLD) في الجبيل، بطاقة إنتاجية تبلغ 2 مليون طن سنويًا، وتهدف إلى تقليل تصريف المحلول الملحي إلى البحر بنسبة 85% بحلول عام 2025 . هذا الاستثمار في حلول مبتكرة لإدارة المياه، على الرغم من التحديات الجغرافية، يبرهن على التزام المملكة بتحقيق أمن مائي طويل الأجل، وتقديم نموذج يحتذى به للمناطق القاحلة الأخرى.
أطر التنمية المستدامة
تتجاوز جهود المملكة في الاستدامة المشاريع الفردية لتشمل بناء أطر تنظيمية ومالية شاملة. فقد نظمت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ورشة العمل الافتتاحية لإطلاق صياغة السياسة الحضرية الوطنية (NUP). تهدف هذه السياسة إلى تعزيز التنمية الحضرية المتوازنة والمستدامة، وتحسين الكثافة الحضرية، وكفاءة استخدام الموارد، وجودة الحياة، والحيوية الاقتصادية.
كما تستعد الرياض لاستضافة معرض “CARE KSA 2025” (معرض العمل المناخي والطاقة المتجددة) في الفترة من 8 إلى 9 ديسمبر 2025. يهدف المعرض إلى دفع العمل المناخي، وتبني الطاقة النظيفة، وتسهيل التمويل المستدام، في ظل التزام المملكة بأكثر من 266 مليار دولار أمريكي للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة ضمن رؤية 2030. وتتجه المملكة نحو تحسين الإبلاغ عن استدامة الشركات، وتحديد تصنيف للاستدامة، وإنشاء أطر تمويل مستدامة في عام 2025. هذا النهج المنهجي يضمن دمج مبادئ الاستدامة في نسيج الاقتصاد والتخطيط الحضري، مما يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات المسؤولة.
التكنولوجيا والتحول الرقمي
تواصل المملكة العربية السعودية سعيها الدؤوب نحو التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، من تعزيز الخدمات العامة إلى بناء بنى تحتية جاهزة للمستقبل.

اللوجستيات الرقمية والحلول الذكية
تتجه المملكة نحو بناء نظام بيئي لوجستي وطيران مستقبلي يعتمد على التقنية الرقمية. فقد دخلت شركة AECOM في شراكة استراتيجية مع شركة المناطق اللوجستية المتكاملة الخاصة (SILZ) لتقديم خدمات استشارية في إدارة المشاريع لمنطقة الرياض المتكاملة، وهي منطقة لوجستية رئيسية تقع بالقرب من قرية الشحن في مطار الملك خالد الدولي. صُممت هذه المنطقة لخدمة القطاعات عالية النمو بحلول لوجستية متكاملة وحوافز تنافسية.
وفي ميناء نيوم، تم استلام رافعات جسرية آلية تعمل بالتحكم عن بعد ورافعات جسرية كهربائية بإطارات مطاطية، مما يمثل خطوة مهمة نحو الأتمتة الكاملة للميناء. أما “طيران الرياض”، فيهدف إلى أن يكون “شركة طيران رقمية” بدون “أنظمة قديمة”، مستخدماً الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة سفر مخصصة، مثل خدمة المساعد الرقمي الذي يقدم توصيات مخصصة وعمليات حجز واسترداد سلسة. سيضم أسطولها الأولي 72 طائرة بوينج 787 دريملاينر و60 طائرة إيرباص A320neo، ومن المتوقع الإعلان عن طائرة عريضة البدن ثالثة بحلول صيف 2025. يبرهن هذا التركيز الاستراتيجي على رقمنة القطاعات الاقتصادية الأساسية مثل اللوجستيات والطيران على التزام المملكة بتحقيق التميز التشغيلي، وتقليل التكاليف، وتعزيز تجربة العملاء، مما يعد أمراً بالغ الأهمية لجذب الأعمال والسياحة الدولية وتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي لرؤية 2030.
الخلاصة والتطلعات المستقبلية
يُظهر شهر يوليو 2025 نقطة تحول محورية في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو تحقيق رؤية 2030. لقد شهد هذا الشهر انتقالًا ملحوظًا للمشاريع الكبرى من مراحل التخطيط إلى التنفيذ الملموس، مع تقدم كبير في دمج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. كما برزت مرونة اقتصادية مستمرة مدفوعة بالنمو غير النفطي، والتزام عميق بالرفاه الاجتماعي والإشراف البيئي.
إن التقدم المتسق عبر القطاعات المتنوعة – من البنية التحتية والترفيه إلى التعليم والاستدامة – يؤكد النهج الشامل والمتكامل لرؤية 2030. فكل تطور، سواء كان عقدًا جديدًا، أو تغييرًا في السياسة، أو إطلاقًا لتقنية جديدة، يساهم في الأهداف الأوسع للتنويع الاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة، والريادة العالمية.
يُمهد الزخم الذي تحقق في يوليو 2025 الطريق لمواصلة التنمية السريعة. وتشمل الإنجازات القادمة تشغيل المكونات الرئيسية للمشاريع الكبرى، ومزيدًا من التوسع في الخدمات الرقمية، واستمرار التعاون الدولي الذي سيعزز مكانة المملكة كلاعب عالمي ديناميكي. إن الموقف الاستباقي للمملكة في الاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز الشراكات الاستراتيجية يشير إلى فترة مستدامة من النمو التحولي.
وفي الختام، تؤكد المملكة العربية السعودية التزامها الراسخ ببناء اقتصاد مستدام ومتنوع وقائم على المعرفة، مدفوعًا بالابتكار ونهج يركز على الإنسان، مما يضمن مستقبلًا مزدهرًا لمواطنيها ومساهمة كبيرة في التقدم العالمي.
تم إعداد هذا التقرير من قبل فريق التسويق في مجموعة طويق للاستشارات